أحمد بن محمد بن علي العاصمي

290

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

عَلى وَجْهِهِ ] [ 11 / الحج : 22 ] . وأمّا ما سألت عن قول بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ اسمه شفاء من كلّ داء ، وعون على كلّ دواء . وأمّا الرَّحْمنِ / 306 / فهو اسم لم يتسمّ به أحد سوى الرحمن ؟ وأمّا الرَّحِيمِ ف [ هو ] رحيم لمن عصاه ثمّ تاب وامن وعمل صالحا . وأمّا قولك : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فثناء أثنى اللّه تعالى على نفسه بما أنعم على عباده . وأمّا قولك مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فإنّه يملك نواصي الخلق يوم القيامة ، فكلّ من كان في الدنيا شاكا به ، أو مشركا أدخله النار ، وكلّ من كان في الدنيا موقنا به مطيعا له أدخله الجنّة برحمته . وأمّا قولك : إِيَّاكَ نَعْبُدُ فنحن نعبده ولا نشرك به شيئا وكلّ من كان دوننا إذا عبده يشركون معه شيئا . وأمّا قوله : وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فنستعين باللّه على الشيطان أن لا يضلّنا كما أضلّكم وتحسبون أنّكم على شيء . وأمّا قوله : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ فذلك الطريق الواضح إلى الجنّة ، من عمل في الدنيا عملا صالحا فإنّه يسلك هذا الطريق فنحن نسأله توفيق العمل الصالح فهو الّذي نسأله سلوك طريق الجنّة . وأمّا قوله : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فتلك النعم الّتي أنعم اللّه على من كان قبلنا من النبيين والصدّيقين فنسأل ربّنا أن ينعم علينا كما أنعم عليهم . وأمّا قوله : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ فأولئك اليهود بدّلوا نعمة اللّه كفرا فغضب اللّه عليهم وجعل منهم القردة / 307 / والخنازير ، فنسأل ربّنا أن لا يغضب علينا كما غضب عليهم . وأمّا قوله : وَلَا الضَّالِّينَ فأنتم معشر النصارى تركتم دين عيسى واتّخذتموه وأمّه إلهين اثنين ، فنسأل ربّنا أن لا يضلّنا كما أضلّكم . وأمّا قولكم في ربّ العالمين « ما إزاره وما رداؤه » ؟ فقد ذكره نبيّنا عليه السّلام فقال : [ قال اللّه ] عزّ وجلّ : « الكبرياء ردائي والعظمة إزاري » فهو كما قال جلّ جلاله .